Le coin de reflection

Un lieu pour penser & repenser pour dire quelque choses utile a ce qui cherche la verité

10/30/2006

ما بين الوحي والأقتراع

المواطن بين الأقتراع والوحي
يبدو أن الغرب شب علي مفاهيم تاريخية تختلف تماما عما لدينا ، فالديموقراطية اليونانية وهي أم الديموقراطيات العتيدة الأن قامت علي دور المواطن في المجتمع ، وكانت دولة المدينة هي أساس هذا المجتمع يقرر المواطنون ما يجب فعله، وينتخب المواطنون من يمثلهم في أداء المهمة، ويمكن لا حقا تغييره بأخر كما حدث عدة مرات، في حين أن لدينا كان الحاكم هو أبن الله، يتم أختياره علي أيدي رجال الدين أو الكهنة وقتذاك ويستمد شرعيته من الوحي الذي يأتيه من السماء ولا أحد يستطيع مناقشته أو تعديل أرائه، ولا وجود للمواطن أو ظله بل علي العكس من ذلك كان عليه الأمتثال لأرادة الآلهه كما يدعييها الحاكم وبطانته، وشتان الفرق بين مجتمع يكون الدور الأساسي فيه للمواطن ، وأخر تتخذ فيه المشيئة السماوية مبررا لمصادرة المواطن المسكين.
ولنا أن نتخيل تراكم تداعيات هاتين المدرستين علي مدار عشرون قرنا أو أكثر من الزمن لنجد أن المواطن لدينالم يعد له وجود ، ولديهم يشيل بوش ويجيب كلينتون وهكذا سارت أمورنا واليوم وبعد هذه الفوارق الهائلة في تداعيات الديموقراطية مطلوب منا القفز عليها والأدعاء بأننا مثلهم لدينا ديموقراطية وأحزاب ورجال يؤمنون بالمواطن المصري السعيد.