SADAM`s Arab
صــدام العرب
عندما هٌزمت اليابان في الحرب العامية الثانية تدخل ملوك ورؤساء أوربا لدي الأمريكان لمنع تنفيذ حكم الإعدام في الإمبراطور، ورغم رغبة الانتقام من ضربة بيرل هاربر لدي الأمريكيين، إلا أنه تم الإبقاء علي سلالته لتوارث الملك، وعندما سقط الجنرال الشيلي بنوشيه إلا أنه لم يتعرض لمثل ما تعرض له صدام، وعلي الرغم من ملاحقة قضاء دولته له إلا أن مات موتة طبيعية.
لكن الحال عندنا مختلف فقد خشي حكامنا العرب من إغضاب الإدارة الأمريكية من خلال تبني طلب جماعي يدعو إدارة بوش لضمان وضعية قانونية للرئيس السابق العراقي ومعاملته أسير حرب يتم نفيه بعيدا عن العراق وفقا لسوابق مشابهة، حيث أن معظمهم لأسباب معروفة فضل ألا يلفت الأنظار إلي وجوده إمام الوحش الأمريكي الهائج، حتى الرئيس المصري الذي كان يفترض أن يكون موقفه قويا لكونه كان هدفا للحركات الإسلامية الأصولية التي سعت لتصفيته، خشي أن ينقلب عليه أعوان بوش ويجروه إلي الساحة مثل صدام وتلاعبوا به ليتجاوب مع مطالبهم وليبعد العرب عن موقف موحد من حاكم شكل مصيره أكبر إهانة لتاريخ المنطقة .
أن صدام وأمثاله من معظم حكام العالم العربي يستحقون الموت حرقا وعلنا، لكن ما حدث لصدام حسين ليس له أي علاقة بما فعله مع أبناء شعبه، بل بما مثلته مواقفه في الساحة العربية ساء فيما تعلق بإسرائيل وإيران ولولايات المتحدة، أو بما أظهره من تشدد تجاه النفط وتوزيع عائداته.
ولا شك أن ما صرح به الرئيس الباكستاني برويز مشرف من إدارة بوش هدد ته "إما أن يكون معها أو تعيد باكستان إلي العصر الحجري"، قد ترددت أيضا لحكام المنطقة وأحدث مفعوله دون ضجة من الخليج إلي المحيط.
ه حقا كان صدام يستحق الموت، لكن إذا ما نظرنا للأمر علي ضوء المثل العربي القائل" كيفما تكونوا يولي عليكم" فأنه كان نتاج ثقافة شرق أوسطية ضاربة الجذور في الأستبداد وانعدام كرامة الفرد، وهو مثل غيره من حكام العرب الذين تربعوا علي الحكم بالقوة ولم يتركوها إلا مضطرين، ولنتأمل ما حدث بالعراق منذ سقوطه نجد أن "صدام الأسلوب" كان المناسب للعراق "المكان والشعب"، فقد اتسم حكمه بقدر أقل من العنف الذي تشهده البلاد منذ الغزو الأمريكي ووفر استقرارا لم يتحقق حتى الآن في ظل الهيمنة الأمريكية، واطروحاتها عن الديموقراطية والحريات العامة.
ولقد أدركت إدارة بوش هذا الأمر مما جلها تتفادى مخاطر توسيع نطاق ديمقراطيتها المزعومة وتركت حكام الأنظمة الأخرى في مصر والسعودية ليبيا ..الخ حيث أن هؤلاء الحكام هم نتاج ثقافة سائدة تجعل الحاكم الفعلي أفضل ما يتناسب مع الشعوب المحكومة

0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home